09 Jan 2013

بحضور الأميرة هيا بنت الحسين أحمد بن سعيد يطلع على استراتيجية "مؤسسة الجليلة" وأهم مبادراتها للعام الجاري

بحضور الأميرة هيا بنت الحسين، أحمد بن سعيد يطلع على استراتيجية "مؤسسة الجليلة" وأهم مبادراتها للعام الجاري حملة تبرعات موسّعة في عام 2013 لدعم التعليم الطبي والبحوث بقيمة 100 مليون درهم تقود مؤسسة الجليلة التعليم والبحوث في المجالات الطبية في الشرق الأوسط

دبي،  09 يناير 2013: بحضور حرم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي (رعاه الله) سمو الأميرة هيا بنت الحسين، رئيسة مجلس إدارة سلطة مدينة دبي الطبية، اطلع سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، رئيس هيئة الطيران المدني في دبي، الرئيس الأعلى لطيران الإمارات والمجموعة، رئيس مجلس أمناء "مؤسسة الجليلة لدعم التعليم والأبحاث في المجالات الطبية" على استراتيجية عمل المجلس خلال المرحلة المقبلة وأهم المبادرات التي يعتزم تبنيها العام الجاري بما في ذلك حملة التبرعات الموسعة المزمع إطلاقها لتأمين مبلغ 100 مليون درهم من الإسهامات الخيرية لغاية تمويل الأنشطة البحثية والعلمية للمؤسسة كونها جهة غير ربحية تعتمد في مواردها في الأساس على الدعم المجتمعي. ناقش الاجتماع أهداف المؤسسة والسبل الكفيلة بتحقيقها وفقاً لما نص عليه قانون تأسيسها الصادر عن صاحب السمو حاكم دبي في شهر نوفمبر الماضي، وما تضمنه من ملامح رؤية سموه لهذا الصرح العلمي الجديد الذي من المنتظر أن يكون له أثره في حفز وتشجيع مجالات البحث العلمي والتعليم الطبي، حيث تسعى المؤسسة إلى لعب دور أساسي في هذا المجال عبر مساقات شتى من بينها توفير الدعم المبدئي اللازم كنواة تمويلية لدعم المشاريع البحثية والتعليم الطبي وذلك من خلال الاعتماد على جذب الإسهامات الخيرية والتبرعات وغيرها من المصادر مثل أموال الزكاة والصدقات سواء من الأفراد أو المؤسسات؛ وذلك مع توافق أهداف المؤسسة مع أوجه صرف تلك الموارد الخيرية كونها تعود بالنفع والفائدة على المجتمع وصحة أفراده وسلامتهم.

كما بحث مجلس الأمناء دور تلك المبادرات في تشجيع المؤسسات البحثية الإقليمية والعالمية على الانضمام إلى جهود "مؤسسة الجليلة" ودعم توجهاتها البحثية نحو مكافحة العديد من الأمراض التي تعاني منها أغلب مجتمعات المنطقة مثل أمراض السكري، وضغط الدم، والسمنة، وغيرها من الأمراض الجينية والأمراض غير المُعدية، علاوة على أهدافها في مضمار تعليم وتدريب وتثقيف العاملين في مجال الرعاية الصحية، إلى جانب حملات التوعية الخاصة بالتعريف بأفضل الممارسات الصحية والوسائل والطرق التي يمكن من خلالها الحفاظ على الصحة العامة والوقاية من الأمراض، في حين بحث مجلس الأمناء أيضاً سبل نشر الوعي حول أهداف المؤسسة، كما ناقش الآليات التي ستتبع في إدارة التبرعات والإسهامات الخيرية ومن ثم توجيهها إلى القنوات الصحيحة بما يواكب رؤية ورسالة المؤسسة. 

حضر الاجتماع أعضاء مجلس أمناء مؤسسة الجليلة وهم: خلف أحمد الحبتور، عبدالحميد أحمد صديقي، وعبدالغفار غلوم حسين، ورجاء عيسى صالح القرق، وحسين عبدالرحمن خان صاحب.  تعيينات  وبناءً على قرارات سمو الأميرة هيا بنت الحسين بشأن عدد من التعيينات في "مؤسسة الجليلة لدعم التعليم والأبحاث في المجالات الطبية"، اعتمد سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم تعيين السيدة رجاء القرق رئيساً لمجلس إدارة المؤسسة، كما اعتمد سموه تعيين الدكتور عبدالكريم سلطان العلماء مديراً تنفيذياً للمؤسسة، وذلك في إطار استكمال الهيكل التنظيمي لمؤسسة الجليلة عبر اختيار أفضل الكوادر المتخصصة ممن يتمتعون بالكفاءات العالية والقدرات المهنية اللازمة لترجمة الأهداف المتوخاة إلى إنجازات عملية ملموسة وفق الأطر الزمنية التي سيتم تحديدها.  كما اختار سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، عضو مجلس أمناء المؤسسة خلف أحمد الحبتور نائباً لرئيس المجلس. 

من جانبها، وجّهت السيدة رجاء القرق أسمى آيات الشكر والعرفان إلى سمو الأميرة هيا بنت الحسين، كما أعربت عن عميق امتنانها لسمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، لاختيارها لشغل هذا الموقع ضمن المؤسسة التي تعتز بانتمائها إليها وقالت: "يعتبر قطاع التعليم والبحث العلمي من أهم القطاعات الجاذبة للكفاءات، ومن ثم فإن هناك حاجة حقيقية لتطوير استراتيجية موضوعية ومتكاملة يمكن من خلالها الارتقاء بمساهمة الكوادر الإماراتية في هذا القطاع الحيوي وصولا إلى المستوى المأمول حيث لا تزال هناك فجوة نسبية في حجم المشاركة الوطنية في ذلك الحقل العلمي الهام، إلا أن ثقتنا في مؤسسة الجليلة كبيرة كرافد جديد سيكون له إسهامه الملحوظ في جسر تلك الفجوة".  وأضافت: "تتبع بلادنا استراتيجية طموحة نحو تخريج الكوادر الوطنية اللازمة لتحمل المسؤولية ضمن مختلف المواقع الحيوية، ومؤسسة الجليلة حريصة أن تكون في صدارة داعمي هذا التوجه الوطني الأصيل، بتشجيع انخراط المزيد من أبناء وبنات الإمارات إلى مجال الرعاية الصحية عبر تبني ثقافة تقوم على حفز التعليم الطبي وحث جيل الشباب على دراسة الطب ليتخذوا بعد ذلك مواقعهم في خدمة بلادنا والمشاركة في بناء مجتمع يتمتع بأعلى مستويات الصحة والسلامة."

وتُعد السيدة القرق، والتي تشغل أيضاً منصب نائب رئيس مجلس إدارة سلطة مدينة دبي الطبية، من الكوادر النسائية الإماراتية المتميزة حيث حظيت من قَبْل بشرف ترشيحها من قِبَل صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم لتولي رئاسة مجلس دبي للمرأة، وتتمتع بخبرة طويلة في مجال العمل المؤسسي ولها بصماتها الواضحة في مضمار التعليم وهي من أبرز سيدات الأعمال الإماراتيات، حيث تقوم حالياً بالإشراف على أكثر من 26 شركة موزعة في مختلف أنحاء الدولة. وسينضم إلى السيدة القرق في مجلس إدارة المؤسسة كل من: الدكتور خالد محمد عبدالله الزاهد، مروان إقبال محمد عبدالله عابدين، المهندس نارت محمد خير مامسر، والدكتورة مُحدّثة الهاشمي، حيث سيتولى المجلس مسؤولية وضع استراتيجية عمل المؤسسة وتطوير الخطط التنفيذية الداعمة لأهدافها ومن ثم مباشرة تطبيقها وتنفيذ مراحلها المختلفة وفقا لأرقى معايير الإدارة وأكثرها كفاءة وفاعلية.

في الوقت ذاته، أعرب الدكتور عبدالكريم سلطان العلماء، عن عظيم شكره وعرفانه لسمو الأميرة هيا بنت الحسين، وبالغ تقديره لسمو رئيس مجلس أمناء مؤسسة الجليلة، لاختياره لمنصب المدير التنفيذي للمؤسسة، وقال: "لقد شرفت بهذه الثقة الغالية، ويسعدني كثيرا أن أكون ضمن هذه المبادرة التي سيكون لها دور فعال ومؤثر في تغيير واجهة التعليم الطبي والبحوث ذات الصلة في المنطقة".  وأكد الدكتور العلماء أهمية البحث العلمي وقيمته كركيزة من الركائز الأساسية لنهضة المجتمع وتقدمه، وقال: "إن استثمار أي دولة في هذا المجال هو في واقع الأمر استثمار في الإنسان ومستقبله ورخاءه، وجهودنا اليوم سيكون لها ثمارها الإيجابية على المديين القريب والبعيد".  وأوضح أن سعي مؤسسة الجليلة لنشر الوعي بقيمة التبرع والإسهام الخيري في دعم قطاع التعليم الطبي والأبحاث، ينبع من رسالتها في حفز وتشجيع التعليم الطبي وحرصها على توفير الموارد المالية اللازمة لتعزيز أنشطته وكذلك مبادرات ومشاريع البحث العملي المؤازرة لهذا المجال التعليمي.  وقال: "نهدف من خلال هذا الجهد إلى إيجاد موارد يمكن من خلالها معاونة الأشخاص المعوزين وغير القادرين على الحصول على رعاية طبية جيدة، تأكيداً لقيم التكافل والتضامن المجتمعي، ليس فقط على المستوى المحلي ولكن على صعيد المنطقة بشكل عام، وستمثل شبكة شركائنا العالميين الاستراتيجيين سنداً كبيراً لنا في هذا السعي نظراً لما يتمتعون به من باع طويل من الخبرة والتجربة في مجالي البحث العلمي والتعليم الطبي وكذلك في الرعاية الصحية على وجه العموم."

ويُعتبر الدكتور من الخبراء المشهود لهم بالكفاءة؛ فقد سبق له أن شغل منصب المدير التنفيذي لمركز التخطيط والجودة للخدمات الطبية، الذراع التنظيمية المستقلة لمدينة دبي الطبية، حيث باشر إرساء أفضل معايير جودة الرعاية الصحية في المدينة وتابع تطبيقها في مختلف مرافقها. وقبيل توليه هذا الموقع، كان للدكتور العلماء إسهام مهم في إطلاق "مؤسسة دبي هارفارد للأبحاث الطبية" حيث اضطلع بدور رئيسي في إدارة حملة جمع التبرعات اللازمة لدعم انطلاقة المؤسسة آنذاك. الدكتور العلماء هو أيضا عضو اللجنة العليا للبحوث الصحية بوزارة الصحة وعضو المجلس الأكاديمي للبحوث بمدينة دبي الطبية.  يُذكر أن "مؤسسة الجليلة لدعم التعليم والأبحاث في المجالات الطبية" قد أنشأت بناء على القانون رقم (10) لسنة 2012، بهدف ترجمة رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في اتجاه ترسيخ مكانة دولة الإمارات في مقدمة الدول صاحبة أفضل مستويات الرعاية الصحية، عبر تشجيع المجال الأكاديمي الطبي وتكريس منهج التميز فيه وتوسيع دائرة البحوث الطبية والصحية بوجه عام، وتأكيد ريادة دبي كمركز للإبداع والابتكار في الرعاية الصحية أسوة بمختلف المجالات الأخرى.